للذاكرين والذاكرات NETISLAMIC


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا

للذاكرين والذاكرات NETISLAMIC

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كما صليت على سيدنا ابراهيم وعلى ال سيدنا ابراهيم
 
NETISLAMICNETISLAMIC  الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخول  اربط بنا  

شاطر | 
 

 الصديقة بنت الصديق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anass
مراقب عام
مراقب عام
avatar

الاوسمة : صورة
السٌّمعَة : 13
عدد المساهمات : 130
تاريخ التسجيل : 20/09/2010

مُساهمةموضوع: الصديقة بنت الصديق    24/9/2011, 12:01

الخطبة الأولى:إن الحمد لله، أما بعد:

أيها
المسلمون: هناك امرأة تفردت عن سائر النساء، وشمخت بمناقبها حتى لامست
عنان السماء، بيضاء جميلة، فُضلت على النساء كما فضل الثريد على سائر
الطعام، إنها ريحانة قلب حبيبنا -صلى الله عليه 879سلم- وزوجه، وأفقه نساء الأمة، الصديقة بنت الصديق --رضي الله عنها- وعن أبيها-.
ولدت في الإسلام، وكانت تقول: "لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين"
لم يتزوج النبي -صلى الله عليه 879سلم- بكراً غيرها، ولا أحب امرأة مثل
حبها، قالت عائشة: "يا رسول الله أرأيت لو أنك نزلت وادياً فيه شجرة قد
أُكل منها، ووجدت شجرة لم يؤكل منها، فأيهما كنت تُرتع بعيرك؟" قال: ((الشجرة التي لم يؤكل منها))
قالت: "فأنا هي" تعني أن رسول الله -صلى الله عليه 879سلم- لم يتزوج بكراً
غيرها، قال الذهبي -رحمه الله-: "ولا أعلم في أمة محمد -صلى الله عليه
وسلم-، بل ولا في النساء مطلقاً، امرأة أعلم منها".
وهي كذلك المرأة
التي تخطت حدود دورها كامرأة لتصبح معلمة أمة بأكملها ألا وهي الأمة
الإسلامية، لقد كانت -رضي الله عنها- من أبرع الناس في القرآن والحديث
والفقه، فقد قال عنها عروة بن الزبير: "ما رأيت أحداً أعلم بالقرآن ولا
بفرائضه ولا بحلال ولا بحرام، ولا بشعر ولا بحديث عرب ولا بنسب من عائشة"،
وكانت -رضي الله عنها- مرجعاً لأصحاب رسول الله عندما يستعصي عليهم أمر
فقد كانوا -رضي الله عنهم- يستفتونها فيجدون لديها حلاً لما أشكل عليهم،
حيث قال أبو موسى الأشعري: "ما أشكل علينا أصحاب رسول الله حديث قط فسألنا
عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً".
أيها المسلمون: من فضائل الصديقة
-رضي الله عنها- ما رواه الترمذي وحسنه: "أن جبريل جاء بصورتها في خرقة
حرير خضراء إلى النبي -صلى الله عليه 879سلم- فقال: هذه زوجتك في الدنيا
والآخرة" وما أخرجه أحمد والبخاري ومسلم عنها قالت: "قال رسول الله -صلى
الله عليه وسلم-: ((أُريتُك في المنام ثلاث ليال، جاء بك الملك في سَرَقَة من حرير -أي قطعة من حرير- فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك فإذا أنت فيه، فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه))
تقول -رضي الله عنها-: "أدخلت على نبي الله وأنا بنت تسع، جاءني نسوة وأنا
ألعب على أرجوحة وأنا مجممة، فهيأنني وصنعنني، ثم أتين بي إليه".
تزوج
بها -صلى الله عليه 879سلم- بعد وفاة خديجة، وبنى بها في شوال بعد غزوة بدر،
وملأت قلبه لها حباً، فأحبها أشد ما يكون حب الرجال للنساء، وحين سأله
عمرو بن العاص -رضي الله عنه-: "أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال: ((عائشة)) قال: من الرجال؟ قال: ((أبوها)).
وقالت
أم سلمة -رضي الله عنها- لقيس مولى عمرو، حين بعثه عبد الله بن عمرو إليها
فقال: "سلها أكان رسول الله -صلى الله عليه 879سلم- يقبل وهو صائم؟ فإن
قالت: لا، فقل: "إن عائشة تخبر الناس أنه كان يقبل وهو صائم" فقالت: "لعله
أنه لم يكن يتمالك عنها حباً" أما إياي فلا.
فقف أيها السني عند هذا،
وتأمله بقلب عقول، كيف يبغض أناس ممن غابت عقولهم في مستنقع الضلال والرفض
أحب الناس إلى نبيك -صلى الله عليه 879سلم-؟ فأبوها الصديق، لا أفضل منه في
الأمة، سبقها جميعاً بالإيمان والعمل، ونال سبق الخلافة والصحبة في الغار
وفي القبر، وهي من هي فضلاً ومناقب جمة، ستسمع بعضاً منها، فكيف يبغض قلب
سليم أحب الناس إلى الحبيب -صلى الله عليه 879سلم-؟ والله لا يبغضهما إلا
قلب قد امتلأ حقداً وبغضاً لنبينا، وخداعاً ومكراً لديننا، وغاص في أوحال
البدعة، بل الكفر فهو إلى بغض الله له أدنى، وبعذابه أولى وأحرى، وصدق
الله حين قال: {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ}
[(40) سورة النــور].
أيها
المسلمون: لما استنارت قلوب أصحاب نبينا -صلى الله عليه 879سلم-، وتبين لهم
مقدار حبه لعائشة، استفاض هذا الحب بينهم، حتى إنهم كانوا يتحرون يومها
ليهدوا إلى رسول الله -صلى الله عليه 879سلم- هداياهم، كما جاء عند البخاري
ومسلم في صحيحيهما قالت عائشة: "كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة،
فاجتمعن صواحبي إلى أم سلمة، فقلن لها: إن الناس يتحرون بهداياهم يوم
عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فقولي لرسول الله -صلى الله عليه
وسلم- يأمر الناس أن يهدوا له أينما كان، فذكرت أم سلمة له ذلك، فسكت فلم
يرد عليها، فعادت ثانية، فلم يرد عليها، فلما كانت الثالثة قال: ((يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكنّ غيرها)) وفي رواية عند الشيخين أيضاً فقال لها: ((لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة))
فقالت: "أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله"، ثم إنهنّ دعون فاطمة بنت
رسول الله -صلى الله عليه 879سلم-، فأرسلت إلى رسول الله، تقول: "إن نساءك
ينشدنك العدل في بنت أبي بكر" فكلمته، فقال: ((يا بنية، ألا تحبين ما أحب؟))
قالت: بلى، فرجعت إليهنّ وأخبرتهنّ، فأرسلن زينب بنت جحش فأتته فأغلظت،
وقالت: "إن نساءك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة" فرفَعَت صوتها حتى
تناولت عائشة وهي قاعدة، حتى إن رسول الله -صلى الله عليه 879سلم- لينظر إلى
عائشة هل تتكلم؟ قال: "فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها" فنظر النبي
-صلى الله عليه 879سلم- إلى عائشة وقال: ((إنها ابنة أبي بكر)).
معاشر المحبين: ومن فضائلها -رضي الله عنها- ما أخرجه الشيخان أن عائشة قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه 879سلم-: ((يا عائش، هذا جبريل وهو يقرأ عليك السلام)) قالت: "وعليه السلام ورحمة الله، ترى ما لا نرى يا رسول الله".
ودخل عليها رسول الله -صلى الله عليه 879سلم- وهي تلعب بالبنات -أي من اللعب- فقال: ((ما هذا يا عائشة؟))
قالت: "خيل سليمان ولها أجنحة" وفي رواية عند أبي داود والنسائي بسند صحيح
أنه -صلى الله عليه 879سلم- لما قدم من تبوك أو خيبر، وفي سهواتها ستر، فهبت
ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب، فقال: ((ما هذا يا عائشة؟)) قالت: "بناتي" ورأى بينهن فرساً لها جناحان، قال: ((فرس له جناحان؟)) قالت: "أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة" فضحك -صلى الله عليه 879سلم- حتى بدت نواجذه.
وهي
التي كان رسول الله -صلى الله عليه 879سلم- يقوم على باب حجرتها، والحبشة
يلعبون بالحراب في المسجد، تقول: "وإنه ليسترني بردائه لكي أنظر إلى
لعبهم، ثم يقف من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف" أخرجه البخاري ومسلم.
وهي
التي برأها الله تعالى من فوق سبع سموات، بآيات بينات تتلى على مر الدهور،
وتعاقب العصور، تشهد بطهارتها، وتؤكد عفتها، وترفع منـزلتها، وتعلي شأنها
بعد البلاء العظيم والإفك المبين، فسُطرت قصتُها في أوائل سورة النور،
لتكون نوراً يشع لمن أراد الله هدايته، وفتح بصيرته، فتشرق في قلبه شمس
حبها، وتفضيلها، ويستنير بهدى فقهها وروايتها، وتبقى غصة في حلق المبغضين،
وحشرجة في صدور المعاندين، وشامة على رأس أم المؤمنين، تفخر بها وتفاخر،
وتنشر بها أريج الحب الطاهر، والوفاء العاطر.
يا محبو آل البيت: عن
عائشة -رضي الله عنها- قالت: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه 879سلم- في
بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش، انقطع عقد لي، فأقام
رسول الله -صلى الله عليه 879سلم- على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على
ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت
برسول الله -صلى الله عليه 879سلم- والناس وليسوا على ماء، وليس معهم ماء،
فجاء أبو بكر ورسول الله -صلى الله عليه 879سلم- واضع رأسه على فخذي قد نام،
فقال: "حبست رسول الله -صلى الله عليه 879سلم- والناس وليسوا على ماء، وليس
معهم ماء؟" فقالت عائشة: "فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول،
وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله
-صلى الله عليه 879سلم- على فخذي" فقام رسول الله -صلى الله عليه 879سلم- حين
أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم فتيمموا، فقال أسيد بن حضير: "ما
هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر" قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فأصبنا
العقد تحته"
[متفق عليه]،
وفي رواية قال أسيد: "جزاكِ الله خيراً، فو الله ما نزل بكِ أمر قط
تكرهينه إلا جعل الله لكِ فيه خيراً" قالت: يقول أبي حين جاء من الله
الرخصة للمسلمين: والله ما علمت يا بنية إنك لمباركة، ماذا جعل الله
للمسلمين في حبسك إياهم من البركة واليسر".
ومن مناقبها -رضي الله
عنها- ما رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح عن النعمان بن بشير -رضي الله
عنه- قال: "استأذن أبو بكر على النبي -صلى الله عليه 879سلم-، فإذا عائشة
ترفع صوتها عليه، فقال: "يا بنت فلانة، ترفعين صوتك على رسول الله -صلى
الله عليه وسلم-؟" فحال النبي -صلى الله عليه 879سلم- بينه وبينها، ثم خرج
أبو بكر، فجعل النبي -صلى الله عليه 879سلم- يترضاها، وقال: ((ألم تريني حلت بين الرجل وبينكِ؟)) ثم استأذن أبو بكر مرة أخرى، فسمع تضاحكهما، فقال: "أشركاني في سلمكما، كما أشركتماني في حربكما".
وسابقها -صلى الله عليه 879سلم- فسبقته ما شاء، حتى أرهقها اللحم، فسبقها، فقال: ((هذه بتلك)).
كانت
من أحب نساء الرسول إليه، وتحكي -رضي الله عنها- عن ذلك فتقول: "فضلت على
نساء الرسول بعشر ولا فخر: كنت أحب نسائه إليه، وكان أبي أحب رجاله إليه،
وتزوجني لسبع، وبنى بي لتسع، ونزل عذري من السماء، واستأذن النبي نساءه في
مرضه قائلاً: ((إني لا أقوى على التردد عليكن فأذنّ لي أن أبقى عند بعضكن))
فقالت أم سلمة: "قد عرفنا من تريد، تريد عائشة، قد أذنا لك" وكان آخر زاده
في الدنيا ريقي، فقد إستاك بسواكي، وقبض بين حجري ونحري، ودفن في بيتي".
وكانت
-رضي الله عنها وأرضاها- من أكرم أهل زمانها، فقد بعث إليها ابن أختها عبد
الله بن الزبير بمائة ألف، فدعت بطبق، فجعلت تقسم في الناس، فلما أمست
قالت: "هاتي يا جارية فطوري" وكانت صائمة، فقالت: "يا أم المؤمنين أما
استطعت أن تشتري لنا لحماً بدرهم؟ قالت: "لا تعنفيني لو أذكرتني لفعلت"،
وعن عروة بن الزبير أنها تصدقت بسبعين ألفاً، وإنها لترفع جانب درعها -رضي
الله عنها-، وبعث إليها معاوية بقلادة بمائة ألف، فقسمتها بين أمهات
المؤمنين، وليس هذا بغريب عليها، فهي ابنة أبي بكر، وهو الذي تصدق بماله
كله، وادخره عند الله ورسوله.
إن لعائشة -رضي الله عنها- من المناقب ما
يقصر البيان عن ذكره، ويكفيها من الفخر أن رسول الله -صلى الله عليه 879سلم-
مات على نحرها، وفي بيتها، وجمع الله بين ريقه وريقها في آخر حياته، ولها
من المناقب ما يطول ذكره، ولها من القصص مع النبي -صلى الله عليه 879سلم- في
غيرتها وحلمه معها ما يثلج صدر المؤمنين، ويبهج قلوب المحبين، ويزيد عناء
المبغضين، ويدحر شبه المضللين.
ولم يكن -عليه الصلاة والسلام- ليحب
أحداً هو من أعداء الله، أو ممن يبغضهم الله، فلا يحب -صلى الله عليه
وسلم- إلا طيباً تقياً نقياً، ولقد توفي -صلى الله عليه 879سلم- وهو عنها
راضٍ، وقبل موته بوقت قصير دخل عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده سواك، وهو
مسند رأسه على عائشة، فنظر إليه، فعرفت ما يريد، فقالت: "آخذه لك؟" فأشار
برأسه: أن نعم، فلينته، فاستن به كأحسن ما كان مستناً، فمات بأبي هو وأمي
على صدرها، فيدها آخر يد لمسته، وبشرتها آخر بشرة مست بشرته، وريقها آخر
شيء تذوقه، فنشهد أنها أحب الناس إليه، وهي زوجه في الجنة، مع سائر أمهات
المؤمنين، فهي قدوة للنساء الصالحات، ونبراس للفقهاء والفقيهات، -رضي الله
عنها وأرضاها-.
أيها المسلمون: فهذا أبو بكر وهذه ابنته، ذرية بعضها من
بعض، ساهمت في بناء الدين، ووضعت لبناته، فلا نامت عين من لا عقل له، ولا
دين يتقرب إلى الله بسبها، ويكذّبُ الله في براءتها، ويسيء إلى النبي
الكريم فيبغضها، فلا يحبون من أحب النبي، بل يجعلون لعنهم ديناً، وبغضهم
قرباناً، وهذا من انتكاس الفطر، وذهاب العقول، وإظهار لما بطن في القلوب
من مرض الشبهات، وتمكن الشهوات، وغلبة الهوى، فالله نسأل أن يجمعنا
بالصديقة وأبيها في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وأن يجعل حبنا
لها ولأبيها من أفضل الأعمال التي تقربنا إليه، فالمرء مع من أحب يوم
القيامة.


اللهم فإن عجزت أعمالنا الصالحة أن تبلغنا جنتك، فبلغناها بحبنا لصحابة نبيك أجمعين.
نفعني الله وإياكم بهدي...




الخطبة الثانية:
الحمد لله على إحسانه، أما بعد:

أيها
المسلمون: في ذكرنا لبعض مناقب الصديقة بنت الصديق -رضي الله عنها وعن
أبيها-، إنما نريد أن تعلم أن من أبغضها وأباها لا يمكن أن ينصر ديناً، بل
هو معول لهدم الدين، ومن أبغضها وأباها لا يمكن أن يكون من حزب الله، فإن
حزب الله هم المفلحون، وهم الذين يقولون: ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين
سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم،
وليس الذين قبلنا إلا المهاجرون والأنصار ومن تبعهم بإحسان.
فلا والله لا يمكن أن يرفع راية الجهاد فيفتح دياراً حررها أبو بكر وعمر إلا من يحب أبا بكر وعمر.
كيف ينصر الدين من ملئوا كتبهم بسبها وشتمها، إليك طرفاً من ذلك:
روى
الكليني عن ابن ثوير والسّراج قالا: سمعنا أبا عبد الله -رضي الله عنه-
وهو يلعن في دبر كلّ مكتوبة أربعة من الرّجال، وأربعاً من النّساء، فلاناً
وفلاناً وفلاناً -الخلفاء الثّلاثة- ويسمّيهم ومعاوية، وفلانة وفلانة
-عائشة وحفصة -رضي الله عنهما- وهنداً وأمّ الحكم أخت معاوية.
ويقول علماؤهم في تفسير قوله تعالى: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا}
[(92) سورة النحل] قال: التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً عائشة، هي نكثت إيمانها.
وزعم الرافضة أيضاً أن لعائشة -رضي الله عنها- باباً من أبواب النار تدخل منه في تفسيرهم لقوله تعالى: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ}
[(44) سورة الحجر].
والرافضة
الإثنا عشرية ينسبون الصديقة بنت الصديق المبرَّأة من فوق سبع سموات إلى
الفاحشة، قال القمي -وهو من علمائهم- في تفسير قوله تعالى: {فَخَانَتَاهُمَا}
[(10) سورة التحريم]
"وليقيمن الحد على عائشة فيما أتت في طريق البصرة، وكان طلحة يحبها، فلما
أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم،
فزوّجت نفسها من طلحة".
وذكر الطبرسي -وهو من علمائهم أيضاً- أن عائشة
زينت يوماً جاريةً كانت وقالت: لعلنا نصطاد شاباً من شباب قريش بأن يكون
مشغوفاً بها"، نعوذ بالله من الكفر بعد الإيمان.
واستمع -يا رعاك الله- بعد هذا إلى قول الحبيب -صلى الله عليه 879سلم-: ((لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه))
[متفق عليه] وعند مسلم: ((لا تسبوا أصحابي، فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه))
فقارن يا أيها المسلم بين مد وبين أحد، وحتى المد لن تبلغه ولن تدركه، بل
ولا نصف المد، فيتبين لك حاجتك الماسة إلى حبهم، والترضي عنهم، لتلحق بهم،
فقد قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: جاء رجل إلى رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب قوماً ولم يلحق
بهم؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه 879سلم-: ((المرء مع من أحب))
[متفق عليه].
ربنا
إنك تعلم أنا نحب عائشة وأباها، ونحب صحابة نبيك -صلى الله عليه 879سلم-
فألحقنا بهم، واحشرنا في زمرتهم، وأدخلنا الجنة في جوارهم، وارفع درجاتنا
كرامة لهم، بحبنا إياهم، يا من لا يخيب من رجاه، ولا يشقى من أسعده
وعافاه، ولا يضل من كنتَ مولاه...
وصل اللهم على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب الله
مشرف عام
مشرف عام
avatar

الاوسمة : صورة
السٌّمعَة : 10
عدد المساهمات : 269
المزاج : جيد
العمل/الترفيه : طالب
تاريخ الميلاد : 26/02/1993
تاريخ التسجيل : 28/02/2011
البلد : المغرب

مُساهمةموضوع: رد: الصديقة بنت الصديق    1/10/2011, 09:24


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
net.islamic
مشرف عام
مشرف عام


الاوسمة : صورة
السٌّمعَة : 14
عدد المساهمات : 191
المزاج : جيد جدا
العمل/الترفيه : طالبة بالثانوية
تاريخ الميلاد : 01/01/1993
تاريخ التسجيل : 27/12/2010
البلد : المغرب

مُساهمةموضوع: رد: الصديقة بنت الصديق    1/2/2012, 08:09

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
imam
مشرف عام
مشرف عام
avatar

الاوسمة : صورة
السٌّمعَة : 20
عدد المساهمات : 349
المزاج : جيد جدا
تاريخ الميلاد : 26/02/1993
تاريخ التسجيل : 25/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: الصديقة بنت الصديق    25/2/2012, 08:41

645621359321
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصديقة بنت الصديق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
للذاكرين والذاكرات NETISLAMIC :: جميعا لنصر دين الاسلام :: المحاضرات و الدروس المكتوبة-
انتقل الى: